الملخص:
إن التأمين ضد
الكوارث الطبيعية هو تأمين ذو طابع اقتصادي و إلزامي حيث تم تحديد إلزاميته بموجب
المادة الأولى من الأمر رقم 03-12 المؤرخ في 26 أوت 2003, مدته لا تقل عن سنة
واحدة, فهو يخص الممتلكات و ليس الأشخاص و يغطي كل الأضرار المتسببة في الممتلكات
العقارية المبنية في الجزائر و المرافق الصناعية و التجارية, و يضمن من أحداث
الزلازل و الفيضانات و العواصف و الرياح القوية و انجراف التربة.
حيث نجد أن هناك وسائل لمراقبة هذا الالتزام من
خلال وثائق تطلب عند بيع و إيجار ملك عقاري بالنسبة للعقارات و بالنسبة للمرافق
التجارية و الصناعية تطلب عند كل تصريح جبائي أو هيئة أخرى يهمها حماية الأملاك.
للاشتراك في
التأمين ضد الكوارث الطبيعية يجب تقديم كل المعلومات الخاصة بالملك و هذا عن طريق
ملأ استبيان,حيث نجد أن وزارة المالية هي التي تحدد تسعيرة هذا التأمين و يختلف
مبلغ التأمين حسب المنطقة الزلزالية.
يغطي التأمين
تكلفة الخسائر المادية المباشرة التي تلحق بالأملاك المؤمن عليها حسب القيمة
المحددة في العقد و في حدود 80 % بالنسبة للأملاك العقارية المبنية و 50 % للمنشآت الصناعية و التجارية, و يحتفظ المؤمن له على حسابه بجزء من
التعويض الواجب دفعه على حصة الخطر الخاضعة للإعفاء 2 % فيما يخص الأملاك العقارية و 10 % للمنشآت الصناعية و التجارية.
إن إجراءات
التعويض في حالة الكوارث لا يمكن مباشرتها إلا بعد نشر النص التنظيمي المعلن لحالة
الكارثة في الجريدة الرسمية, حيث تبدأ بالتصريح لدي شركة التأمين, ثم تكلف خبير
يبدأ بتقييم الأضرار و يقدم تقرير للشركة, يتم احتساب مبلغ التعويض على أساس تكلفة
الأضرار المادية و يجب على المؤمن تسديد التعويض المستحق في أجل 3 أشهر ابتداء من
تاريخ تسليم تقرير الخبرة عن الأضرار. وحالة الاحتجاج عن نتائج التقرير يجوز للمؤمن له في أجل لا يتعدى
15 يوم أن يطالب بخبرة مضادة بشرط تكون التكاليف على عاتقه و يمكن اللجوء أيضا إلى
خبير ثالث.
في الأخير نجد أن
هناك نقص في الاكتتاب لهذا النوع من عقود التأمين بالرغم من إلزاميته و هذا لغياب
الوعي لدى غالبية الأفراد من جهة و من جهة أخرى عدم قيام شركات التأمين بعمليات
تحسيسية للترويج و الإشهار.
المقدمة:
يمكن للكوارث
الطبيعية أن تتسبب في خسائر مادية و بشرية كبيرة لذا تسعى الدولة لتحليل و تقييم
هذا النوع من الأخطار في الميدان الاقتصادي
و دراسة أحسن السبل للمساهمة في الوقاية و الحماية و المشاركة في مواجهة
الأضرار الناتجة عنها, حيث نجد أن الدولة الجزائرية أدرجت عقد تأمين ضد هذه
الأخطار ضمن العقود الإجبارية منذ سنة 2003,و هذا غداة الزلزال الذي ضرب ولاية
بومرداس و ذلك بموجب الأمر المتعلق بإجبارية التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
و من هذا يمكن طرح
الإشكالية التالية:
ما هو واقع
التأمين ضد الكوارث الطبيعية في الجزائر؟
خطة البحث:
المقدمة.
المبحث الأول: تقديم الشركة الجزائرية للتأمينات.
المطلب الأول:
لمحة عن الشركة.
المطلب الثاني:
المنتجات التأمينية.
المطلب الثالث:
الهيكل التنظيمي للوكالة.
المبحث الثاني: التأمين ضد الكوارث الطبيعية في الجزائر.
المطلب الأول:
ماهية التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
المطلب الثاني:
الاشتراك في التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
المطلب الثالث:
البنود الإجبارية المدرجة في العقد.
المطلب الرابع: إجراءات التعويض.
الخاتمة.
المبحث الأول:
تقديم الشركة الجزائرية للتأمينات.
المطلب الأول:لمحة
عن الشركة.
لقد ظهرت الشركة
الجزائرية للتأمينات LA CAAT
في ظل محيط يتميز باحتكار الدولة لنشاط التأمين, فقد تأسست في 30 أفريل 1985 بموجب
المرسوم رقم 82-85 و ذلك بعد إعادة هيكلة الشركة الجزائرية للتأمين و إعادة
التأمين(LA CAAR),هذه
الأخيرة التي كانت متخصصة في تأمين الأخطار الصناعية و النقل, و نظرا لأهمية نسبة
رقم الأعمال تأمين النقل بالمقارنة مع رقم الأعمال الإجمالي لقطاع التأمين تم
توليد هذه الشركة عن شركة LA CAAR, و قد كانت تدعى عند إنشاءها
بالشركة الجزائرية لتأمينات النقل, لتتخصص بذلك في أخطار النقل سواء تعلق بالنقل
البري أو البحري أو الجوي.
مع بداية
الإصلاحات تحولت LA CAAT
من شركة عمومية إلى شركة عمومية ذات أسهم في حين قررت إلغاء تخصصها في تأمينات
النقل لتوسع في ذلك في منتوجاتها, نتيجة لهذا قام مسؤولها بتعديل اسمها.
المطلب الثاني:
المنتجات التأمينية.
تعرض شركة LA
CAAT
حاليا مجموعة من المنتجات التأمينية لتغطية الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها
زبائنها(أشخاص
طبيعيين أو
معنويين) سواء في ممتلكاتهم أو في حياتهم الاجتماعية
أو المهنية.
حيث نجد ما يلي:
تأمينات السيارات.
تأمينات النقل.
تأمينات أخرى.
المبحث 2:التأمين ضد الكوارث الطبيعية في الجزائر.
المطلب الأول: ماهية التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
-التأمين ضد الكوارث الطبيعية هو تأمين ذو طابع اقتصادي و إلزامي حيث تم تحديد إلزامية هذا التأمين بموجب
المادة الأولى من الأمر رقم 30-12المؤرخ في 26 اوت 2003المتعلق بإلزامية التأمين ضد الكوارث الطبيعية و
بتعويض الضحايا حيث نجد هناك وسائل لمراقبة الوفاء بهذا الالتزام:
أولا: بالنسبة لأصحاب العقارات ذات الطابع السكني:
تطلب في كل عملية تنازل على ملك عقاري أو إيجاره أو بيع
وثيقة تثبت الوفاء بإلزامية التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
ثانيا: بالنسبة لأصحاب الممتلكات التجارية أو الصناعية:
تطلب شهادة التأمين ضد الكوارث الطبيعية عند كل تصريح
جبائي(من طرف إدارة الضرائب)أو أي إدارة أخرى أو هيئة, في كل الحالات يمكن المطالبة
بشهادة التأمين ضد الكوارث الطبيعية من طرف كل من يهمه حماية الأملاك و خاصة
البنوك, الشركاء الاقتصاديين, المساهمين.
-إن مدة هذا التأمين لا تقل عن سنة واحدة.
- المعني بإلزامية هذا التأمين :
◦كل مالك(شخص طبيعي او معن ويغير الدولة) لملك
عقاري مبني يقع في الجزائر.
◦كل شخص طبيعي او معنوي يقوم بنشاط صناعي او
تجاري.
◦شركات التأمين المعتمدة المطلوبة بتقديم ضمانات
للأشخاص الخاضعين للتأمين الإجباري ضد الكوارث الطبيعية .
- الأحداث المضمونة : الزلزال.
الفيضانات و الغرق.
العواصف و الرياح
القوية.
انجراف التربة.
او كل كارثة مماثلة
اخرى.
- الممتلكات المغطاة من طرف هذا التأمين:
كونه تأمين يخص الممتلكات و ليس الأشخاص فإنه يغطي كل الأضرار
المباشرة المتسببة من :
◦الممتلكات العقارية المبنية في الجزائر(العمارات المباني الفردية المباني التجارية ) لا يؤخذ بعين الاعتبار محتوى ذلك.
◦ المرافق الصناعية و التجارية بما في ذلك
محتوياتها و هذا يعني أن الممتلكات العقارية و المعدات و المواد و السلع و غيرها
من المحتويات .
المطلب الثاني: الاشتراك في التأمين ضد الكوارث
الطبيعية.
ا)المعلومات التي يجب تقديمها :
اذا أردتم الاشتراك في عقد تأمين ضد الكوارث الطبيعية
عليك تقديم للوكالة التي اخترت (عن الطريق الاستبيان الذي يقدم من طرف المؤمن و
الذي يملئ في حين ) كل المعلومات
المتعلقة بممتلكاتك الخاصة سواء كانت تستخدم
للسكن او لغرض صناعي او تجاري .
ب) القيمة المؤمنة : يتم تحديد مبالغ التأمين على النحو التالي :
◦بالنسبة للأملاك العقارية :
يجب ان لا تقل رؤوس الأموال المؤمن عليها قيما يخص
للأملاك العقارية عن حاصل ضرب المساحة المبنية بسعر معياري في المتر المربع
المطابق .
◦ بالنسبة للمنشآت الصناعية و التجارية :
يتم تحديد مبالغ التامين على النحو التالي:
في قيمة اعادة الاعمار للبناء (نشاط الاسكان).
قيمة استبدال المعدات.
القيمة السوقية للسلع .
ج) كيف يتم احتساب قسط التامين:
-يحدد القرار المؤرخ في 31 اكتوبر
2004 التابع لوزارة المالية تسعيرة التأمين على أثار
الكوارث الطبيعية.
-يتم حساب قسط التأمين المستحق حسب معدل قسط التأمين على
رأس المال المؤمن عليه.
-معدل قسط التامين المطبقة على مبلغ التامين تختلف على
حسب:
1/المنطقة الزلزالية (0او 1او 2او 2ب او 3)المناطق الزلزالية المحددة حسب القواعد الجزائرية لمقاومة الزلزال 99(RPA99).
2/المطابقة لقواعد مقاومة الزلزال.
3/التعرض لخطر الفيضانات و سوائل الوحل.
4/التعرضلخطر العواصف و الرياح الشديدة .
5/التعرض لخطر تحركات الارض .
←يتم تطبيق 20%من مجموع الاقساط و الاشتراكات, اذا كانت
الاملاك العقارية المبنية دون رخصة بناء او النشاطات التجارية الممارسة دون سجل
تجاري قبل نشر الامر 03-12 المؤرخ في 26 اوت 2003.
المطلب الثالث: البنود الإجبارية المدرجة في العقد.
البنود النموذجية الواجب إدراجها في عقود التأمين على أثار
الكوارث الطبيعية هي :
البند1:موضع الضمان كات نات NAT.CAT
يضمن هذا التأمين للمؤمن له التعويض المالي للخسائر
المادية المباشرة التي تلحق بمجموع الأملاك موضوع ضمان عقد التأمين الناتجة عن
كارثة طبيعية .
البند2:امتداد الضمان
يغطي الضمان تكلفة الخسائر المادية المباشرة التي تلحق
بالأملاك المؤمن عليها حسب القيمة المحددة في العقد و في حدود :
80% من الأموال المؤمن عليها فيما يخص الاملاك
العقارية المبنية .
50% من الأموال المؤمن عليها فيما يخص المنشآت
الصناعية و التجارية .
علاوة على ذلك يحدد الخبير تكاليف التعويض بعد خصم
الجباية و القيم المتبقية.
البند3:سريان مفعول الضمان
لا يسري مفعول الضمان الا بعد نشر النص التنظيمي الذي
يعلن حالة الكارثة الطبيعية في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديموقراطية
الشعبية .
البند4: الإعفاء
يحتفظ المؤمن له على حسابه بجزء من التعويض الواجب دفعه
على حصته الخاضعة للإعفاء .
2%مع حد أدنى يساوي3000000 فيما يخص الأملاك العقارية.
10%للمنشآت الصناعية و التجارية .
البند5: التزامات المؤمن له
•يجب تبليغ المؤمن بكل حادثة ينجرعنه الضمان في
اجل لا يتعدى 30 يوم بعد نشر
النص التنظيمي الذي يعلن حالة الكارثة الطبيعية؟
•في حالة ابرام المؤمن له عدة تأمينات تسمح
بتعويض الأضرار المادية الناجمة عن كارثة طبيعية فإنه يجب على المؤمن له في حالة
وقوع الحادث و في حدود الأمر المنصوص عليه تبليغ المؤمن بوجود هذه التأمينات.
•يجب على المؤمن له قبل ابرام العقد ملأ استمارة الأسئلة
التي يجب على المؤمن ان يقدمها له.
البند6: التزامات المؤمن
يجب على المؤمن تسديد التعويض المستحق بعنوان الضمان في
اجل 3 اشهر ابتداء من
تاريخ تسليم تقرير الخبرة عن الاضرار.
البند7: الخبرة المضادة
-
في حالة الاحتجاج على نتائج الخبرة يجوز للمؤمن له في اجل لا يتعدى 15 يوم ان يطالب بخبرة مضادة (التكاليف على عاتقه )
-
في حالة عدم رضى أحد الطرفين بتقرير اعادة الخبرة فانه يمكنهما اللجوء الى
تعين خبير ثالث سواء بالتزامي او اللجوء الى المحكمة المختصة.
المطلب الرابع: إجراءات التعويض.
اجراءات التعويض في حالة الكوارث لا يمكن مباشرتها الا
بعد النشر عنها في الجريدة الرسمية للنص التنظيمي المعلن عن حالة الكارثة الطبيعية
.
بعد اصدار المرسوم المعلن لحالة الكارثة الطبيعية تتم
عملية التعويض على مراحل :
الأولى :التصريح لدى شركة التأمين التي تكلف بدورها
خبيرا لتقييم الاضرار.
الثانية : يبدأ الخبير بتقييم الأضرار ثم الى شركة التأمين
في مدة لا تتعدى 3 اشهر ابتداء من
تاريخ نشر النص التنظيمي عن حالة الكارثة الطبيعية.
يتم احتساب مبلغ التعويض على اساس تكلفة الأضرار المادية
المباشرة على الممتلكات المؤمن عليها في حدود 80% من رأس المال المؤمن عليه من الممتلكات
العقارية لغرض السكن و 50% من راس المال المؤمن عليه للمنشآت الصناعية او التجارية و من ثم يتم تحديد
قيمة الاضرار حسب تقييم الخبير بعد اقتطاع نسبة قدم البناية و القيم المتبقية.
مبلغ منحة السنوية لهذا التأمين(أي مبلغ الذي يتوجب على
المؤمن دفعه كل سنة)يتراوح بين 400 دج في الجنوب 5000 او 10000 دج في الوسط و
الشمال التي تمتد من بجاية الى الشلف و التي هي معرضة اكثر للكوارث الطبيعية.
يتم تعويض المؤمن له في ظرف 3 اشهر بعد صدور تقريرالخبير اي 6 اشهر بعد تاريخ نشر النص المتضمن اعلان حالة
الكارثة الطبيعية .
في حالة خلاف على نتائج التقرير يجوز للمؤمن عليه في
غضون فترة لا تتجاوز 15 يوم ان يطالب
بإعادة التقييم في هذه الحالة التكاليف تحتسب عليه .
و في الأخير نجد هناك عقوبات مطبقة في حالة عدم الاكتتاب
لهذا التأمين:
تطبق المواد 13 و 14من الامر رقم 03-12 المؤرخ في 26 أوت 2003 على المخالفين و هي :
المادة 13:لا يمكن لأي شخص طبيعي أو معنوي خاضع لأحكام
هذا الأمر و لم يمتثل للالتزامات المتضمنة فيه أن يستفيد من أي تعويض للأضرار التي
تلحق بممتلكاته جراء كارثة طبيعية.
المادة 14:يعاقب على كل مخالفة لإلزامية التأمين المنصوص
عليها في المادة الأولى أعلاه عاينتها سلطة مؤهلة بغرامة القسط أو الاشتراك الواجب
دفعه مع زيادة قدرها 20 بالمائة.
الخاتمة:
من خلال ما سبق نجد أن هناك نقص في إقبال الأفراد في الاكتتاب
عقود التأمين ضد الكوارث الطبيعية في الجزائر بالرغم من إلزاميته و يعود هذا النقص
إلى غياب الوعي لدى غالبية الأفراد فيما يخص الدور و الأهمية التي يلعبها هذا
التأمين على جميع المستويات من جهة و من جهة أخرى عدم قيام شركات التأمين بعمليات
تحسيسية للترويج و الإشهار و عدم ثقة في هذه الشركات و هذا يرجع إلى انعدام سياسة
تسويق فعالة لهذا المنتوج التأميني.
0 تعليقات